محمد بن علي الإهدلي

93

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

الاسلام بين مراد وهمدان وقعة اصابب فيها همدان من مراد ما أرادوا حتى أتخوهم في يوم كان يقال له يوم الردم فكان الذي قادهم إلى مراد في ذلك اليوم الأجدع ابن مالك وقال بن هشام الذي قاد همدان هو مالك بن حزم الهمداني قال ابن إسحاق وفي ذلك اليوم يقول فروة بن مسيك المرادي مررن على لفات وهي خوص * ينازعنا الأعنة ينتحينا فأن نغلب فغلابون قدما * وان نغلب فغير مغلبينا وما ان طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا كذاك الدهر دولته سجال * تكر صروفه حينا فحينا فبينا ما نسر به ونرضى * ولو لبست غضارته سنينا إذا انقلبت به كرات دهر * فالفيت الألى غبطوا طحينا فمن يغبط بريب الدهر منهم * يجد ريب الزمان له خؤنا فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا فافنى ذلكم سروات قومي * كما أفنى القرون الاولينا قال ابن إسحاق ولما توجه فروة بن مسيك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مفارقا لملوك كندة قال لما رأيت ملوك كندة أعرضت * كالرجل خان الرجل عرق نائها قربت راحلتي أؤم محمدا * أرجوا فواضلها وحسن ثرائها قال ابن إسحاق فلما انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له فيما بلغني « يا فروة هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم « قال يا رسول اللّه من ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الردم ولا يسؤه ذلك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما ان ذلك لم يزد قومك في الاسلام الا خيرا « 1 » واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على مراد وزبيد ومذحج كلها وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة فكان معه في بلاده حتى توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بن سعد واجازه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باثنتي عشرة أوقية وحمله على بعير نجيب وأعطاه حلة من نسيج عمان وثبت على الاسلام يغير بمن اطاعه على من ارتد من اليمن اه فصل في وفد زبيد بضم الزاي المعجمة وفتح الباء الموحدة وهي قبيلة من قبائل مذحج جنوب صنعاء ما زالت باقية باسمها إلى الان وفد على رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفد زبيد فيهم عمر ابن معدى كرب

--> ( 1 ) ذكر هذا الحديث في مجمع الزوائد وقول رواه أحمد والطبراني